القدس تنتفض

بقلم: الدكتور حازم قشوع

كما كان مأمولا انتفصت القدس للذات العربية والإسلامية والانسانية وانتفض اهل بيت المقدس من اجل كرامة الامة ومن اجل صوت الحق على  جبروت سوط، القوة فلقد انتفض نشامى القدس من اجل تغيير المفردة الترامبية التي كان قد اسقطتها معادلات صفقة القرن بسياساتها التصفوية.

 

نعم  لقد انتفضت القدس فهل من مستجيب من احرار الامة لصرخات شبابها الذين تعلموا فن السباحة على يد من شاهدوا تاريخ مجد الامة عندما ناضلوا  من اجل عروبة نهر الخلود وطهارة نهر الاردن.

 

بصورة تعبر عن ارادة شعب اراد الحياة عبر اهل بيت المقدس عن ضمير الامة ووجدانها بانتفاضة جاءت من اجل تغيير نظرية ارادها البعض ان  تكون واقعا مفروضا على الارض عندما رفضت الحكومة الاسرائيلية الاستجابة لكل النداءات العربية والدولية التي أقرت حق تصويت المقدسيين في  الانتخابات التشريعية كما كان الامر بالسابق على اعتبار ان القدس الشرقية هي اراضي كان قد احتلت عام 67 وينطبق عليها ما ينطبق على بقية  الاراضي المحتلة وهي ما بينته القرارات الامنية وكما اكدة بيان الخارجية الامريكية الذي اعتبر كل الاراضي التي احتلت عام 67 هي اراضي محتلة  بما فيها القدس الشرقية.

 

نتنياهو الذي يحاول تصدير ازمة تشكيل الحكومة بعدما فشلت كل محاولاته من اعادة تشكيلها يريد ان يظهر امام الراي العام الاسرائيلي باعتباره  الرئيس الذي وحد القدس لتكون يهودية وعاصمة للدولة الاسرائيلية اراد ان يحرج منافسة بينت من تشكيل حكومة بعد ما توافق مع الاحزاب العربية  واليسارية وجدعون ساعر ولبيد وعزم ادخال وزراء عرب في الحكومة ويعتزم اطلاق مفاوضات فلسطينية اسرائيلية تعيد مسار السلام الى مكانة  الصحيح المنسجم مع القانون الدولي والقرارات الاممية حتى يتم العودة الضمنية عن القرارات التي كانت قد اتخذتها حكومة نتنياهو بتاييد من ترامب  تجاه القدس وغور الاردن، وهي الرسالة الضمنية التي تحملها انتفاضة القدس تجاه المحتل وللعالم فاما العودة عن هذه القرارات الاحادية المجحفة او  الاستمرار بالانتفاضة التي اندلعت من اجل عروبة القدس ومن اجل خلاصها من جور المحتل الغاصب.

 

القدس العاصمة الفلسطينية المحتلة ومقدساتها الهاشمية المختطفة مازالت تشتكي من جور المحتل الغاصب الذي حاول استغلال المناخ السياسي الذي  حاول فرضة كوشنير بالإكراه من اجل تهويد القدس ها هم نشامى بيت المقدس بعد صبر وطول يطلقون انتفاضتهم المباركة بعد ما تبدل بيت القرار في  واشنطن وانحاز لصالح قرارات الشرعية الدولية مستفيدين من تغيير بيت القرار سياسيا ومستثمرين من درجة تغيير المناخ في الاصطفافات الاقليمية  لصالح القدس وقضيتها المركزية، وهذا يدل على مقدار القراءة الحصيفة والعميقة التي قامت عليها هذه الانتفاضة المباركة والتي جاءت من على  ارضية سياسية وموضوعية ومن وحي تقدير مسبق للموقف العام وبدعم موصول من العمق الاردني والمصري وبتفهم مامول من بروكسل وواشنطن،  فان اهل بيت المقدس خططوا وانتفضوا ويأملوا بالنصرة، فهل يناصرهم النظام العربي بقمة طارئة تدعمهم والمؤتمر الإسلامي يعقد بقمة داعمة  تساندهم والشعوب العربية بمظاهرات تاييد تدعم صمودهم والمجتمع الدولي بقرار اممي يلزم اسرائيل بالتقيد بقرارات الشرعية الدولية بمقتضي البند 
السابع وهي اسئلة تبقى برسم اجابة المستقبل المنظور عل هذا الاحتلال الجاثم يرحل والى الابد، وهذا ما نرجوه ونأمله .

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق