الأقصى بالمملكة وليس القدس ... عملية إدراج التطبيع في المجتمع الحجازي
أعاد الكاتب السعودي "أسامة يماني" إلى الواجهة مزاعم قديمة بأن المسجد الأقصى يقع في منطقة تدعى الجعرانة بين بمدينة الطائف غربي المملكة وليس في القدس. شككت صحيفة “عكاظ” السعودية، في مكانة المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، وزعمت أن الأقصى المذكور بالقرآن ليس هو الموجود في المدينة المقدسة.

شككت صحيفة “عكاظ” السعودية، في مكانة المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، وزعمت أن الأقصى المذكور بالقرآن ليس هو الموجود في المدينة المقدسة.

 

وقال الكاتب أسامة يماني إن “سبب اعتقاد كثير من الناس أن المسجد الأقصى يقع في فلسطين يعود إلى أن كثيرا من كُتَب التاريخ وكُتَب التفاسير وخاصة المتأخرة منها تقول: أن الأقصى يقع في القدس، ومن هنا صار الخلط بين القدس والقبلة والمسجد الأقصى”.

 

وزعم يماني، في مقاله الذي نشرته “عكاظ” أن المسجد الأقصى الذي تحدث عنه النبي ص، هو موجود في منطقة تدعى الجعرانة بين مكة والطائف، وليس في فلسطين.

 

وأضاف: “القدس ليست الأقصى، حيث لم تكن بهذا الاسم عند بعثة رسول الله محمد ص، ولا في عهد الخلفاء الراشدين. كما أن القدس مدينة والمسجد الأقصى مسجد”.

 

وبعد سرد طويل في محاولة منه لإثبات أن الأقصى لم يكن القبلة الأولى للمسلمين كما هو متعارف عليه، قال يماني: “إذن، يتضح مما أوردنا من آراء السلف أنه لا يوجد إجماع بشأن أولية القبلة لبيت المقدس، رغم شيوع هذه المقولة على الألسن وفي الكتابات في هذا الأوان”.

 

وتابع يماني: “بنى عبدالملك بن مروان مسجد قبة الصخرة في سنة 691م. وذلك بسبب تذمر الناس من منعهم عن أداء فريضة الحج إلى مكة، لأن ابن الزبير كان يأخذ البيعة له من الحجاج، لذا قام عبدالملك ببناء الصخرة وتحويل الناس للحج إليها بدل مكة كما يذكر ابن خلكان” وفق زعمه.

 

وختم يماني مقاله بعبارة “العبرة التي نخلص إليها من هذا الاختلاف بين الروايات والرواة يرجع لأمور سياسية وظفت لصالح أحداث أو قضايا ومواقف سياسية لا علاقة لها بالإيمان ولا بصالح الأعمال والعبادات. والله من وراء القصد”.

 

وأثار المقال الذي نشرته الصحيفة السعودية جدلا واسعا لا سيما أنه ليس أول كاتب سعودي يحاول نفي قدسية المكان عن القدس المحتلة.

 

واعتبر ناشطون أن مقال يماني في “عكاظ” يأتي ضمن الدعاية المروجة للتطبيع السعودي مع الكيان الإسرائيلي، والتي تحاول التخلي عن فلسطين بأي مجال كان.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق